الأربعاء، 13 نوفمبر 2024

إيران كاشفها هذا الزمان

 

إيران كاشفها هذا الزمان

القصر الكبير : مصطفى منيغ

أدركت إيران في شقِّها الحاكِم المُكوَّن من حكماء اتَّخذوا مِن "الماسونية " أسلوب  تدبير شؤونهم الأكثر أهمية المرتبطة في الحفاظ على الدولة الفارسية وتطوير نفوذها لما يمكِّنها مِن مكان متقدم على صعيد الشرق الأوسط قبل باقي الأقاليم العالمية . فأرادت مَدًّ تواصل جديد عن طريق إرسال مستشارين وخبراء إيرانيين على مستوى رفيع من التكوين العسكري لتمكين الحزب الموالي لها في جنوب لبنان على مواصلة دوره الجهادي ضد الكيان الإسرائيلي ، وإن كان الحزب الذي تمحورت حوله "المقاومة" المُرَكَّبة أساسا من شريحتين لا ثالث لهما ، إحداها نسف الأنظمة العربية الحالية دون استثناء ، أما الثانية لتضييق الخناق على المصالح الأمريكية داخل منطقة محددة ، يُضاف لذلك إيقاف إسرائيل عند مسافة بعيدة كل البُعد عن إيران وطموحاتها لنشر عقيدتها التي جعل منها "الخميني" ثورة تنهي حالة سائدة لأخرى لا مكان لها من الإعراب في اهتمامات عقلاء البشرية أينما كانوا وكيفما كانوا. لذا وبعد استشارة روسيا وإبلاغ الولايات ا المتحدة الأمريكية عن طريق وسطاء موثوق فيهم من لدن الطرفين ، وجهت ما يفوق 200 صارخ صوب تل أبيب وبعض المناطق المحسوبة على احتلال الكيان الصهيوني ، لتسترجع تعاطف معظم الشعوب العربية معها كما تعتقد ولتعلن استمرارها في تدبير شؤون كل أذرعها أكانت في العراق أو سوريا أو اليمن أو جنوب لبنان وتمدهم بما يحتاجون اليه من آليات حربية يضمنون باستعمالها البقاء على النهج الذي رسمته لهم ولية نعمتهم إيران العُظمى كما يحلو أن تلقِّب نفسها .

... عمَّن ذهب ضحية  زعمها المزركش بنعيم الفردوس الدنيوي لم ولن تكترث ، بل مجرد أسماء مُتداولة لحين ، ثم يأتي بعدها من جذبهم بريق المظاهر المبطَّنة أولاً بالحفاوة المفرطة ، ثم نفس المصير يترقبهم متى سُلِب ما كانوا يتوفَّرون عليه من عِلمٍ أو دراية عسكرية أو حضور جماهيري مكَّنهم من توقير داخل البلد المنتسبين اليه أصلا.

إيران تعلمُ أن ما أصاب لبنان حالياً يعود للتدخل غير المباشر في أمرها كدولة حينما أقامت جماعة مسلحة بما يفوق الاحتياج لترسيخ وجودها بالقوة وتحظى بمقومات الدولة داخل الدولة ، ومع مرور الأيام وبأموال إيرانية أصبحت تلك الجماعة هي الدولة تحارب من تشاء وتناصر من ترى فيه الرضوخ للولاء الفارسي نظاما وعقيدة  ، ترى ما يفع الآن في بيروت من اكتظاظ الفارين من جحيم الحرب المشتعلة في الضاحية القابلة للتوسع على امتداد الجنوب اللبناني من شرقه إلى غربه ، فهل مدت إيران يد المساعدة للحكومة اللبنانية التي خرج رئيس حكومة تصريف شؤون تلك الدولة أو ما بقي منها تحت نفوذه يستنجد ما يقي به خصاص حالة قادمة من تشرد ما يفوق  المليون نسمة بين دروب وشوارع تلك العاصمة المنكوبة عما قريب ؟؟؟.

مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدنس – أستراليا

سفير السلام العالمي

إيران مخلفات أفعالها بالأطنان

إيران مخلفات أفعالها بالأطنان

القصر الكبير : مصطفى منيغ

أصبحت لبنان الدولة معرَّضة للضياع أكثر من أي وقت مَضَى ، والعُهدة على من اطلَّعَ على التجارب السابقة لاندثار أصول بلادٍ وما اهتدَى ، إيران استغلَّت وضعية مَن تصارعوا وتقاتلوا كطوائف فيما بينهم للاستيلاء على قمة السلطة  ولا أحد فيهم على ما خطَّط استَوَي ، فتسلّلت بما لديها من إمكانات مادية  ووسائل إقناع متخصِّصة لتضع وجودها (عن طريق لبنانيين تخلوا عن وطنيتهم) واقعاً ملموساَ حكاياته المُشَوِّقة تُرْوَى ، لتصبح بندقية تخيف المؤسسات الدستورية وترغمها على الاعتراف بتنظيم لا صوت يعلو على قراراته مهما كانت الميادين الكل أمام حيفها يتغابَى ، بما حقَّقته من زحفٍ مُمنهج لتتربَّع بواسطة أشخاص معنيين على كراسي أهم وزارات الحكومة برائدها المُفدَّى ، والأكثر من ذلك على رئاسة البرلمان ليزداد الطين بَلَّة فتسوَدُّ العُقبَى ، وتفقد الشرعيَّة المؤسساتية اللبنانية التدخل في أي شيء وكل شيء ولا فرق في ذلك لمثل الأشباح الغَضَابَى، لتعود الدولة حزباً يصول ويجول بما كوَّنه من قوة عسكرية مهولة تقيم لكلماته أعراس أمداح مغناة بأرق الأصوات اللبنانية المُحوِّلة الآلام المرة مُرَبَى الهائم أصحابها وراء رنين الليرات ولو كانت تُرهن مستقبل الوطن وتقدمه قُرباناً لمذابح على يد إسرائيل كما يتقارب في  ذهنية المبصر والأعمى ، حالما سمِحت  بذلك الولايات المتحدة الأمريكية وقد تيقَّنت آنيا أن جنوب لبنان بين يدي إيران قنبلة لا يُحمَد عقباها على الشرق الأوسط برمته وما تصيبه من أضرار دوله في امتصاصها تتساوَى ، فقرَّرت تفجير تلك القنبلة عملاً (حسب اعتقادها) بتقبُّل أضعف الخسائرِ و أقلُّها وقعاً لإنقاذ منطقة تُعدّ من أهم المناطق على وجه الأرض ثروة مخزونة تَخُصُّ الإنسانية جمعاء كما سينص على ذلك النظام العالمي الجديد المنبثق من "فكر" كائنٍ ومترعرعٍ على السائد حاليا سيطغَى .

... الآلاف من معتنقي الشيعة في لبنان قُتِلوا وعدَّاد إبادتهم يتصاعد ، أكانوا من حزب "بري" الأمل أو المقاومة "الخمنيئية" ، أما دمار البنية التحتية حيت اتخذوا من الجنوب مساحة تابعة لنفوذ الفرس ، فقد جعل معالم العصر الحجري يعيد نفسه كدرس موجَّهٍ لمن يضع أرض وطنه عرضة لعبث الدخلاء ، ما الفائدة إذن غير تحصين إيران من ضربات الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة إسرائيل ، لتعود تلك الدولة (المصدرة لثورة محاربة ومعاداة الدول العربية ، حتى تلك المقربة إليها لسبب من الأسباب كسلطنة عُمان) عن غيِّها ، الانتساب لفكر لا يتم بهذه الوسيلة الجاعلة من الإيراني الحاكم العالم الإمام المُتبَحِّر والوالي والمُقرِّر والمُنفِّذ والباسط التعاليم البالغة في مجملها حد التحريض على ارتكاب الإجرام ، ليتحوَّلَ الجميع حياله مجرَّد عبيد كالمُطبَّق حالياً في العراق ، الذي إن لم ينهض لإعادة استقلاله الحقيقي ونشر سيادته على كل ترابه الوطني ، سيصبح كما أصبح جنوب لبنان مُعَرَّضٌ للتبخُّر بطرقٍ تُهَيَّأ لا تَخطر على بال .

... كلنا مع فلسطين في مقاومتها البطولية الشريفة  لتحقيق استقلالها والتخلُّص من الجشع الإسرائيلي الصهيوني البغيض ، الباحث عن التوسُّع بإخراج الفلسطينيين من ديارهم وتدمير ما ينتسب إليهم دون احترام قانون دولي أو أنساني ، ليس هناك عبر العالم دولة تقبل بما أقبلت عليه إسرائيل من استئصال شعب عن أرضه بشن إبادة محرَّمة غير مسبوقة في غزة ، ما كانت لتتجرأ وتقترف تلك الفظائع المروعة لولا مباركة الولايات المتحدة الأمريكية كثمن ممنوح للإسرائيليين على مواجهتهم المباشرة لإيران التي اخترقت كل الحدود اللبنانية العراقية السورية اليمنية  واستغلَّت كل الظروف ومنها الفلسطينية لتحقق بعض الامتيازات ومنها ربح تأييد بعض الشعوب العربية إلى حين أصبحت هذه الأخيرة على دراية معمَّقة لما بجري في الخفاء .

مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدنس – أستراليا

سفير السلام العالمي

 

إعادة النظر من حيث المظهر

 

إعادة النظر من حيث المظهر

القصر الكبير : مصطفى منيغ

أظهَرَ الطاعة العمياء وحزب العدالة والتنمية يرضخ صاغراً انطلاقاً من تحمله مسؤولية رئاسة الحكومة المغربية ، لتوقيع اتفاقية الذل أو ما سُمِّيَت (للتخفيف المقصود عن سوء نية سياسة العدوان على إرادة الشعب المغربي العظيم) بالتطبيع مع دولة الصهاينة ، فحلَّت الواقعة التي مسحت وجود ذاك الحزب ممَّا كان عليه في الساحة السياسية لينقلب من الأول في الانتخابات التي أوصلته لإشغال منصب رئاسة الحكومة إلى متسوِّل للبقاء كحزب ولو في الذيل حتى ، واليوم يطلع علينا ذاك المُتخيِّل نفسه زعيم الأمة لمناشدة العفو إن تراجع حزبه وطالبَ بإعادة النظر في تلك الاتفاقية  المهزلة ، متجاهلاً أن الشعب المغربي العظيم حفظه الله ورعاه ، لا ولن يُسامح مَن ضحك عليه ولو مرَّة ، وليعلم أنه أصبحَ أضحوكة إن ظهر دون أن يتحدث ، أما إن عاود ثرثرته المعهودة فما يفعل سوَى تقليد بطل من أبطال الرسوم المتحرِّكة المُؤلَّفَة لتُعرضَ على إلهاءِ الأطفال قبل أن يداعب الكَرَى جفونهم .

... حينما تم التوقيع تراقص الإسرائيليون فرحا وغبطة بمثل الانجاز الباهر أمام المغاربة المصدومين بما ارتكب العثماني وزبانيته بما اعتبروها طعنة مسمومة موجهة لشرفهم  وكرامتهم وعزتهم وقرارهم الدائم المدون بإرادتهم الوفاء والإخلاص للفلسطينيين والوقوف بجانبهم حتى تحقيق النصر المنهي حالة الاحتلال الغاشم لأرضهم الطاهرة ، منذ تلك اللحظة السوداء المُحتفى بها من طرف حزب العدالة والتنمية جنب المسؤولين الإسرائيليين في قلب الرباط ، وهذا الحزب محسوب عند المغاربة الأحرار على الهامش ، ومهما تباكي لن تشبه دموعه دموع التماسيح بل أخرى مشكوك في مصدرها . أما اتفاقية التطبيع فقد جعلها المغاربة أطال الله في عمرهم وسدد خطاهم حجابا معلقا على أعناق المطبعين الرسميين الذين مازالوا على عهدهم مع إسرائيل ولم تحرك ضمائرهم ما صنعوا هؤلاء بالشعب الفلسطيني إذ لو يتركوا وسيلة تعذيب لم يسلطوها على نسائهم قبل رجالهم ، ولا تحركت مشاعرهم لأشلاء الأطفال المتطايرة بين ما تبقَّى من دروب غزة ، ومهما تعاملوا مع الحدث الشعب المغربي على موقف سيفجِّره قريبا بحراك مبارك يعيد الحق لمن يستحق وبالله العلي القدير الحي القيوم ذي الجلال والاكرام التوفيق .

     مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدنس – أستراليا

سفير السلام العالمي

اليوم و تَكْوِي، وغداً بعد امتلاكها النَّوَوِي؟؟؟

اليوم و تَكْوِي، وغداً بعد امتلاكها النَّوَوِي؟؟؟

القصر الكبير : مصطفى منيغ

تَأَتَّى لإسرائيل الآن الدخول في مواجهة عسكرية (وإن كانت غير مباشرة لحدٍ ما) مع إيران ، بعيداً عن العرب من تطوان إلى أسوان إلى أمّ دِرْمَان ، إذ بعد "غزة" المسألة في كفة مُستبدَلة لإحدى كفتي الميزان ، هناك فلسطين الحبيبة  تُقاوم الاحتلال الصهيوني كأبرز هدف موحدة تفاصيله داخل موضوع مميَّز بأبلغ عنوان ، وهنا التقاتل على توسيع نفوذ بين الفارسي والعِبري مهما صُرِفَ من أثمان ، وتلك مصيبة مَن احتلَّت بما سمَّته "المقاومة" جنوب لبنان ، لتمد ذراعيها لمحبوبة أمريكا وعاصمتها "تل أبيب" تحرقها بغير ترك دخان ، فإن انتصرت ضَمَّت عروس الشام لتوسيع رقعة ما اعتبرتهم معتنقي لبّ الأديان ، كما برمج "الخميني" ذلك حينما احتضنت فرنسا ثورته على الشاه أيام زمان ، وإن تغلَّبت إسرائيل بدَّلت "بيروت" احتلالاً باحتلال واندرجت في بُقَعِ أخَفِّ قيمة من كل الأوزان . هنا للعرب الحق إن ابتعدوا حتى لا يواكبوا مَن أشعلَ أمّ الفِتن ، الفُرس كإسرائيل إن كرهوا فقد جاء العرب في المقدمة ليبرزوا أن للكراهية إتقان ، منها الولوج لعقول المصطادين الأبرياء بما يجلب ما دام  السبيل المُتبع مصبوغ بالأمان ، لكن الأهم فيما يأتي مِن المطالبة بالانسلاخ الكلي عن الأصل إذ لم يعد هناك  حب الأوطان ، بل هي المصلحة معوِّضة قِيم الوفاء والإخلاص وصِدْقِ الإيمان.

... إن كانت "قَطَر" تلوِّح بدور الوساطة لاحتضانها تقليد التخفي خدمة لنفس العملة النافعة لها داخل "تل أبيب" مثلها مثل "طهران" ، فالأمر هذه المرة مختلف تماماً بقرار غالبية البلدان ، شرقية المعمور كغربيتها اجتمعت أن لا يكون لإيران خارج حدودها أي مكان ، إذ عصر التدخُّل بالتآمر التدريجي المبني على اقتلاع أي أصلٍ من أصله ولَّى مُلُوَّثُ التاريخِ مُهان ، والمستقبل لمن عَرف قدره وأحيا القِيم الحميدة بما يزكي في المباح الحلال رفاهية الإنسان ، دون احتساب قناعات الأحرار للآخرين عرقهم وجنسهم واختلاف بشرتهم بأي لون من الألوان .

... لن تهدأَ الحربُ مهما حَصل ولكل الطرفين وسطه هاجس الاستئصال لذا استبدال  القناعة بالحرمان ، شعار يزداد اشتعاله ليطال الحريق كل بواعث التنافس الجشع للتربع فوق ما يصوِّره عند المنتهي الهذيان ، كآخر مطاف الخسارة المحقَّقة العائدة كما ابتدأت بها إيران الزاحفة لتقسيم "لبنان" حافية القدمين بعدها راكضة قي خروجها  أمام كل الدنيا عارية البَدَن .

ما كان الأخذ بمثل الصراعات الدموية الحل الأمثل لإلحاق الغايات المُترتِّبة عن أساس باطلٍ باختراق الحق الطبيعي مبطَّن ، هي قوانين مُعتَرف بها دولياً وتراث مرجعي تابت وحدود مُسطَّرة من آلاف السنين مَن تُحافظ على سلامة حرمة الأوطان مِن طغيان الإنس أو الجان ، جائز اعتناق عقيدة عن طمَعٍ في تحسين معرفة مُكتسبة عن جهالةٍ ولو كانت غير مقصودة فالحجج الواهية أضمن عند المستبدلين معصية بما يكبرها لتنفيذ ما تُصوِّره بعض الأذهان ، بمجرد سماع افتراءات إيرانية تزيِّن لضُعَّاف الإرادة السباحة دون سابق تدريب على العوم لاستعجال المنفعة ولو كانت ظرفية سهلة النطق بتفاصيل إغراءاتها على أي لسان ، صاحبه قد تضيق به سبل الحياة فيسعى لتأجير فكره الخالي من جدية البحث عن مقومات إرضاء حاجياته بالمعروف وكل ايجابيات الإحسان ، فينساق لعذوبة تروِّجها المعدة من أجمل الألحان ، تغدق الأحاسيس بخيوط ناسجة بساط الراحة في أتم اطمئنان ، فينسَى الغارق في يَمِّ الأحلامِ الورديةِ المُصطنَعة تلك أن الأمر وسطه تقديم أغلَى ثمن ، الانسلاخ الكلي عن هويته الحقيقية  تفرغه من قيمته الاجتماعية داخل بيئة ما عرف غيرها وعاء أمان ، تقاسم الحلو والمر مع الأهل مرفوع الرأس قائم الهِمَّة مسكوناً بالعزة والفخار منتمياً لأصدق وطن مهما قسي عليه أحيانا فهو أحنّ على كيانه من الحنان ، ولهذا لبنان للبنانيين وفلسطين للفلسطينيين وسوريا للسوريين والعراق للعراقيين واليمن لليمنيين ولن يكونوا في أي حال من الأحوال تابعين للإيرانيين إذ الأوطان لا تُباع مهما أراد من أراد التحايل واستغلال الظروف واستعمال القوة لانجاز ذلك عن جشع وغرور وكل تصرُّفٍ مُدان.

أشياء مؤسفة والدم يصبغ أرض الأرز بحمرة الانتقام المتبادل بين إيران وإسرائيل دون اهتمام بما يسببان من عذاب أليمٍ لأصحاب الأرض وللأخيرة ذاتها مِن تدمير وخراب دون احترام لبلد ذات سيادة المفروض أن يُصان ، فعلى إيران تقع المسؤولية الكاملة في تحريك آلياتها الحربية وكتلها البشرية المنغمسة في عمق ظلام التبعية العقيمة لتكسير ما صَرف لبنان على مَرِّ عقود لتشييده كمعلمة تعايش في سلام احتراماً لحقوق الإنسان ، ولتعلم تلك الدولة الفارسية أن ما زرعته في الجنوب اللبناني  سيتحول لشوك سيمزق شرايينها حالما يعود لها طعاماً تكون مرغمة بقوة المنتصرين عليها لتأكله صاغرة وبنهم يحاكي المصاب بالجنون المُثقل بكل أشكال الآلام والأحزان . إيران سلطت اليوم بما اكتوت به بعض الشعوب العربية خاصة فماذا هي فاعلة بالإنسانية عداً إن امتلكت السلاح النووي سوى تجسيد دور الشيطان .

 مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدنس – أستراليا

سفير السلام العالمي

 

العراق تحتاج لاستئصال البق

 

العراق تحتاج لاستئصال البق

القصر الكبير : مصطفى منيغ

المنظور العائم بين عوالم ما لها والعراق سوى ارتباط مَصّ الموجود ، والعودة به من حيث أتت في ازدحام ممدود ، ابتدأ على سنوات مِن أي وسيلة نقل إلى ملء حَيِّزٍ المفروض أن يُخصَّصَ للعراقي قبل أي أحد دون قيود ، تطبيقا لقاعدة "الرخيص الأجر" له الأولوية لدى مستغلي الفرص للاغتناء السريع حتى يتمكَّن ومَن مثله تكوين الأغلبية لتصول إن شاءت بالبواقي على أهل الأرض في استعلاء تجود ، وإلاَّ هي سيّدة التصرف كما خطَّط لها مَن بترقَّب على مقربة مِن الحدود ، ليمدَّ مَن يمد بالسلاح قديمه كالحديث لاحتلال (بالسياسة مَظْهَراً) منصباً بواسطته يسود ، يُوَقِّع باسم الشعب العراقي المُغيَّب الغائب أهم وأخطر العقود ، المانحة لإيران تكوين (في الخفاء كخطوة أولى) جماعات تشبه في تصرفاتها السرية "البَق" شعارها "بأرزاق العراق نجرِّد الأخيرة مِن كل حَق" فيتم ذاك المولود ، يتربي وأشقائه بالعشرات ثم الآلاف في عِزِّ الفُرْسِ  رغم أنف الآخرين المُبعَدين مِمَّن شُيِّدَت حضارة بغداد العظيمة ليكونوا أسياد كل العصور والعهود ، و النتيجة  أن يتسكَّع حاضراً الطائع لإيران مُتمختراً بين شوارع المدن العراقية وفي جيبه المسدس ووفرة نقود ، والعراقي الأصيل يركض مهلهل الهندام بحثاً عن قوت عياله كأنه وسط طهران شاعراً بالقهر وليس في عِراق العزَّة العزيزة على الإنسانية والمجد المُكتسب وليس بكلام إن حلّ النفاق فبرفقته على لسان صاحبه كالبارود ، نفس الإحساس الغالب كان على الهنود الحُمْر ورعاة البقر يستولون على أراضيهم  هو نفسه يجتاح العراقيين وهم يعايشون حالة دخلاء يستولون على خيراتهم منصب عملٍ كان أو مرتبة وسَطَ طليعةٍ حاكمةٍ مالكةٍ أقوى نفوذ .

على العراق الحسم مهما كان العمل صعب التقدم في مثل المسار المشوب بتحمُّل مسؤولية البدء من الصفر المنتهي بأنجع الحلول ، ومنها ترسيخ مبدأ العراق للعراقيين ، مهما كان الانحياز هذا مؤثراً على سياسة المجاملة ، الفاتحة الأبواب لأجناس ضاقت بهم أوطانهم فقذفتهم لتحقق بمعيتهم التسلل لقلب العراق دون التفكير في تحوِّلهم كالواقع حالياً لحطب تدفئة أفرنه المشروع الإيراني الكبير الرامي للسيطرة على عقول شعوب المنطقة برمتها امتثالا لتعاليم والي "قُمْ" الفقيه الأوحَد ولا بَعْدَه أحد.

... المُتمعِّن المُقدِّر بمقاييس الصراحة حجم الكارثة الجاثمة على صدر العراق يؤكد بالقطع أنها فقدت كيان الدولة الوطنية المتحكمة في نفسها بنفسها ، بل مجرد واجهة لمن يتحرك داخلها منزوع الإرادة مُفْرَغ من أي قدرة على التصرف كعراقي عِراقِيَتُهُ كاملة الصلاحية بقوة الأصل والتاريخ ، والحقيقة تزيح الستائر عما يسري فوق الأرض التابعة بما لها من شبه مؤسسات لإيران بواسطة فسيفساء من الجماعات المسلحة الخاضعة كليا للحرس الثوري الإيراني ، المصنَّفة جلها من طرف الولايات المتحدة الأمريكية بكونها إرهابية ، المنضوية تحت لواء "قوات الحشد الشعبي" المموَّلة من طرف الحكومة العراقية وبسخاء حاتمي ، وهكذا الوضع جاعل الحيرة تقارب الشك في إخلاص حكومة تموٍّل الإرهاب وتدَّعي في نفس الوقت أنها تحاربه ، فيتبين الدليل القاطع أن الحكومة العراقية تابعة بالفاعل للدولة الإيرانية ، ومهما حاولت إخفاء ذلك لن تفلح إلا بوضع ذاتها وسط مكانة تستوجب الرحيل وترك التدبير الحكومي من أجل العراق للمخلصين مِن العراقيين وما أكثرهم بعدما تكشفت الحقائق وأدرك الكل أن العراق تتحرك صوب الحرمان من استقلالها لتصبح شبح دولة لا محلَّ لها من الإعراب بمفهوم مقومات الدول ذات سيادة عامة .  

مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدنس – أستراليا

سفير السلام العالمي

لبنان خزان للفتن من زمان

 

لبنان خزان للفتن من زمان

القصر الكبير : مصطفى منيغ

تُقاس الأمور عند الحكَّام النجباء بإطلالة متأنِّية عن حَدَسٍ حَصْرِي قبل السماح (لحد ما) بإظهار خواتِمها ، إن كانت تلك الأمور متعلقة بمصير دولة تحترم مواطنيها ، قادرة على فتح المجال لنوابغ ميَّزهم عِلمهم الثمين الرفيع المُستوى من خدمتها ، بما يثبِّت إرادتها على أرضيةٍ صلبة الأسس متينة بما ترسِّخه من زوايا دائمة وفقاً لشروطٍ متوفرة مٌسبقاً لمقوماتها ، المختارة عن وعي جماعي وحِكمة في صَرْفِ ذات الوعي حتى يُلازمَ التطوُّر التلقائي كمؤشر تصاعدي لنماء يطال بمحسوم الايجابيات  كل مجالاتها . إنها دولة وعاء تعايشِ بشرٍ في استقرار مبني على معادلة احترام القوانين والتوافق المبدئي على إقرار العدالة كمقود ضمان متحرك صوب اتجاه المساواة والحرية المسؤولة والاصطفاف خلف هوية وطنية  تميز المميز بالإخلاص لمبادئها ،  عن أصلٍ مانحٍ في الوجود فوقَ مساحة لها تاريخ وتدرُّج حضاري يؤازر تطورها ، ملتحمة جذوره مع بداية سلسلة غير قابلة للتفكُّك إلى قيام الساعة وليس قبلها ، تُبسط الرعاية والحماية لأجيال تُكمِّل بعضها لبعضها نحو الأحسن ، مهما تغيَّرت الأحوال كَسُنَّةِ الحياة الغير ملتفتة لورائها ، عن تخطيطٍ لا يُدركه المدركون مهما امتلأت خزائن عقولهم بالعِلم إذ التعمُّق في مثل المواضيع يلج عالم الغيب وينتهي أمر الأمر بأمر يحد إطلاقاً مِن خوضها  .

لبنان عرجون جدع نخلة مُتُمايِلَةِ الخِلْقَةِ مُذ عصر قاوم جيله ما أمكن على تعريفها ، دولة عجيبة التركيب بحبات عِقْدٍ غير متساوية سياسة الأهمية عند فحصها ، تنساب سوائل ثلج قمم رواسيها ، لتعانق أمواج خط جد قصير ضفتها ، المتعلق هيجانها مراتٍ بأمل الالتصاق بالأخرى المقابلة شمالاً للبحر الأبيض المتوسط كأقصى مطمَحها ، لتنعمَ برمال مُوحَّدة حباتها ، المجتمعية دون شائبة الطائفية تشوبها ، ، فأضحت بمثل العلَّة والرغبة المجنونة المستحيلة مِن  بُعْدٍ تتراءَى تفاحة وعن قُرْبٍ هي نفسها لكن بداخلها قرحة  تعيبها .

طوائف : المارونية ، الروم الأرثوذكس ، الكاثوليكية الملكية ، الأرمينية الغريغورية  الأرثوذكسية ، الأرمينية الكاثوليكية ، السريانية الأرثوذكسية ، السريانية الكاثوليكية ،  الشرقية النسطورية ، الكلدانية ،اللاتينية ، الكنيسة القبطية الأرثدودكسية ،السنية،  الشيعية الجعفرية، العلوية، الإسماعيلية ، الدرزية ، كنيس حلب ، كنيس دمشق ،  كنيس بيروت ، التركيبة العقائدية في حاجة لوحدها عن تأليف أكثر من مجلد للحديث عن أوجه الخلاف المبين بينها ، إن تظاهرت لبنان بتجاوز ما يترتَّب عن ذلك من تباين المفاهيم كدولة لها شخصيتها ، فهي أدرَى بحجم إمكانات بعض تلك الطوائف بما لها من ملشيات مسلحة بما تفوق احتياجاتها ، ليعم التقاتل الخارج أحيانا عن سيطرتها ، لذا مستقبلها كبلد منظم تحت راية دولة اتسم على الدوام بجبر خواطر تلك الطوائف أو مجاملة معظمها ، فكانت النتيجة ما حَلَّ منذ أعوام بجنوبها ، مؤسِّساً شبه دولة في قلب الدولة مزاحم سيادتها ، متفوق عدة وعتاداً عليها ، وإن كان مجرد حزب طائفي معيَّن مرتبط قلباً وقالباً بإيران واضعاً نفسه بالكامل رهن إشارتها .

إسرائيل بالرغم من التقارب الإيراني الأمريكي العائد لأسباب التحكُّم في كبح أي تفكير مستقبلي للمملكة السعودية وحلفائها ، عن خرق طاعة الولايات المتحدة الأمريكية أو محاولة الإفلات من هيمنتها ، إدراكاً لدرجةِ خوف المملكة  السعودية ممَّا تتمناه إيران للانقضاض عليها ، فتحاول الإبقاء على جانب مهم من مظاهر القوة الإيرانية  بوسائل ومواقف لم تعد مجهولة تفاصيلها ، إذ بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية حفاظاً على تلاوين أولويات مصالحها ، جاعلة إيران في مستوى إسرائيل خلال ظرف معين لاعتبارات تُلزمها ، إسرائيل بالرغم من معرفتها المؤكدة بذلك مصمِّمة على مواجهة الدولة الفارسية ضاربة عصفورين بقذيفة واحدة ضامنة نتائجها ، بعد تكسير جناحي إيران العسكري والعقائدي تتولَّى اجتثاث  حزب جنوب لبنان و القصد التفرد في خدمة الولايات المتحدة بالمنطقة مهما كانت المهمات دون سواها ، حتى تتفرَّغ صحبة هذه المكانة مِن عقدِ العزم الحازم على تأسيس دولتها ، الحالمة لتكون مِن الفرات إلى النيل مملكة الأردن وسطها .

... لبنان الصغيرة ضحية صراعات أكبر منها بكثير لها يد فيها ، معرضة الآن عكس كل ماضيها ، لدفع الثمن غالياً مهما خَلصَت الوضعيات المعقَّدة وتحقَّقت نهاياتها ، العودة للبدء مِن جديد بحلَّةٍ سياسية مغايرة تماماً وهي باقية على استقلالها ، أو الانهيار الكلي لتتمكَّن مَن ستتمكَّن (غير إسرائيل) من احتلالها .  

      مصطفى منيغ

الخميس، 12 ديسمبر 2019

كارمين مستغربة إهمال المعنيين

كارمين مستغربة إهمال المعنيين
برشلونة / مصطفى منيغ
المرأة نعمة متى كانت واعية، وأحسن من ذلك إن كانت بتعليمها في مرتبة عالية، والأفضل ممَّا سبق إن كانت من الجامعة تخرَّجت عالمة في تخَصُّصِها مثالية. كارمين عزَّزَت كل ذلك بمنصب سياسي رأي حزبها أنها تستحقه بل ستُبدع داخله بما يؤهلها لتكون صمن طليعة صفوف مناضليه في السنوات القليلة القادمة ، انعكسَت كفاءتها من خلال اندماجها مع أي موقف أُقْحِمَت فيه بالصدفة أو كانت لسببٍ نابعٍ من تلقاء نفسها لتخرجَ منه مستفيدة استفادة كاملة. تُتقن المناورة السياسية بشكل لطيف تتظاهر خلاله بتواضعٍ فكري حتى يفرغَ الآخر أقصى ما عنده، ثم تسحبه رويدا رويدا ليعترف بنجاحها ، مهما كان الموضوع يؤدي لتغيير الاساليب القديمة الى أخرى بديله ، هدفها الأقوَى خدمة الإنسان حفاظاً على مورد رزقه  وكرامته واستقراره ومواطنته وأمنه وحريته وصحته وتعليمه بكيفية دائمة . تعيشُ حياتها طولاً وعرضاً بما تراهُ مناسباً لقناعتها، دون توجُّه من أحد أو الرضوخ لأي عامل مهما انتسب لوسطها العام أو الخاص، محافظة على شرفها بمسؤولية وارادة مرتبطة بضمير يؤيدها، مستقيمة التصرف بتحمل أكيد لخلفيات نتائجه عكس ما يَعتقد البعض، غير معتمدة لا على جمالها كأنثى ناضجة ، ولا على أناقة مظهرها، ولكن على احترام نفسها مِحْوَراً لاحترام الغير لها ، عالَمية التوجُّه دون تخلي عن هويتها "كَكَتَلُونِيَة" أصيلة لغة وثقافة وتقاليد وأعراف .
... ونحن في مدينة ّمَرْتِيلْ" المغربية للاستجمام والراحة، والأهم من ذلك الابتعاد عن صخب وضجيج مدينة كبري "كبرشلونة" ، وبعد سماع زوجة شقيقي لما صرَّحَت به "السيدة" معتقدة أن أسرتي لا تتقنُ في مجملها اللغة الاسبانية وهي تتساءل بصوت عالي  عن موقعها في مكانة هذا الجو الذي لم تؤنسه من قبل ، قَرَّرتُ أن أبقيها بضع أيام وسط ذاك الجو، لتعلم أنه لا يختلف كثيراً عن الأجواء العائلية المحافظة الاسبانية ، وخاصة في هذا الجزء المُحتَّل كان من لدن اسبانيا ، لم تقبل أول الأمر معتبرة أن رغبتي في الانفراد بكارمين مَن أوحَى لي بالفكرة ، لكنها تناست الفاعل وقد أخبرتها أنني ارغب في زيارة مدينة "القصر الكبير" ومرافقتي لذاك المكان يمثلُ خطورة وخيمة العواقب عليها، بسبب إقامة والدتها هناك، وإفراد عائلتها غير الآدميين .
أخبرتُ شقيقي أنني متوجه و كارمين صوب مدينتي العرائش فالقصر الكبير ، تاركا "السيدة"في رعاية زوجته ريثما نعود بعد يومين أو ثلاث .
... فارحة فرحا لم أعهده من قبل يرسم على محياها هالة من ضياء حماس الشباب وإقباله الأقوى للتعاطي مع سُنَّة الحياة المتمتع صاحبها بالحرية المسؤولة يفعل بها ما يشاء عقله إرضاء لرغبات القلب وإنصافاً لميولات الضمير ،  ولَمَّا أحَسَّت بانتباهي الشديد لِما يَغْمرُ نفسيتها تلك اللحظة، قذفتني بسؤال أعادتني به لماضي أردتُ نسيانه بكل ما استعملت ولم أفلح ، وفي أعز لحظة انشراح ومرح تأتيني هذه المخلوقة العجيبة المُدْرِكَة أقلّ الثواني لتستخرج مني مكنونات أسراري الكبرى الجد الخاصة بي ، التي لا أريد مقاسمتها مع أحد لتتسرَّب لأضيق مساحة يحسبُ حبها الشديد لشخصي وقد أصبحت هي الأخرى رهن إشارتها.  سألتني إن كانت حبي الأول أم سبقتها فتاة أخرى لذاك، الصمت عن الكلام في مثل الموقف عن ذات الموضوع ارحم بالنسبة إليَّ إن رَغبتُ في إبعاد المرأة التي أحبتني بكل خليَّة في جسدها عن ذِكْرَى ، لا خشية إبعادها عني ، ولكن لعدم جرح مشاعرها ، ولما طال صمتي فهِمَت أنني أفضل عدم الخوض في تفاصيل ليس الأوان أوان استبدالها بما نحن ملزمين بانتباه شديد لمراقبة الطريق السيَّار المَحروم من الصيانة فتُرِكً كما شُيِّد أيام الاستعمار الاسباني، بالإضافة إلى التفكير في مواصلة الرحلة لغاية "القصر الكبير" أم الاكتفاء بالمكوث في "العرائش" التي لها في ذاكرتي حَيِّزاً لا يُستهان به من ذكريات احتاج لمجلد كي أدوِّن مجملها . كارمين سريعة الفهم إذ قَنِعَت بصحبتي بعيدة عن "السيدة" التي تركناها في "مرتيل" وسط دفء عائلة كريمة ستعتني بها عناية تنسيها حتَّى العودة لوطنها اسبانيا.
بعد قطع 105كيلومتر انطلاقا من تطوان نصل العرائش القائمة على ساحل المحيط الأطلسي ، في المدخل تقابلنا على يمين الطريق المُعبَّد الرئيسي أطلال مدينة "لِيكْسُوسْ" المُؤسسة على يد الفنيقيين القدامى المستوطنة بعدهم من طرف القرطجانيين ثم الرومان ، مقامة على ربوة تطل على نهر "لوكوس" قبل مصبِّه في المحيط الأطلسيي . وكلما توغلنا في المدينة ازدادت حيرتنا من حجم الإهمال الذي تعاني منه لؤلؤة الأطلسي ، كأن المقصود من طرف مسؤولي  البلدية والسلطة التنفيذية (في تلك المرحلة) الاكتفاء بضمان مستقبلهم وليس مستقبل مدينة مغضوب عليها غضباً شمل مدن وقرى منطقة الشمال باستثناء "طنجة" التي لازالت محتفظة (رغم استقلال المغرب) بالرعاية الدولية وبخاصة من طرف "الانجليز" . حتى كارمين استغربت حجم الإهمال المفرط الصادر كتصرف غير لائق من طرف المعنيين التنفيذيين المحليين كالمركزيين لأسباب الواجب ذكرها بما تستحق من تفاصيل.(يتبع).
مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي